موسيقى

تفاصيل خطيرة تُعلن للمرة الأولى عن أسباب إلغاء مهرجان الموسيقى العربية

تصدر مهرجان الموسيقى العربية المشهد خلال الساعات الماضية، وأصبح الشغل الشاغل للوسطين الفني والموسيقي، بعد اعتذار عدد من المطربين عن المشاركة في دورته الجديدة، وسط حديث عن سببين وراء الأزمة؛ أولهما معلن، ويتعلق بما اعتبره البعض إساءة إلى دولة عربية شقيقة، فيما يتمثل السبب الآخر، وفق معلومات متداولة في الكواليس، في اعتراض جهة عربية على مشاركة فنانة مصرية في المهرجان.

وتنشر «OK ARABIA» تفاصيل ما جرى، وفق المعلومات المتداولة في كواليس الأزمة، منذ بدايتها وحتى التطورات الأخيرة التي انتهت باعتذار الدكتور رضا الوكيل عن الاستمرار في رئاسة دار الأوبرا المصرية.

البداية.. اتفاق مع آمال ماهر

بدأت القصة عندما رغبت دار الأوبرا المصرية في التعاقد مع الفنانة آمال ماهر لإحياء حفل ضمن فعاليات الدورة الـ34 من مهرجان الموسيقى العربية، وهو ما وافقت عليه المطربة، بحسب المعلومات المتداولة، على أن تحيي الحفل دون تقاضي أي أجر.

وبحسب المعلومات، علمت جهة عربية بهذا الاتفاق بين دار الأوبرا وآمال ماهر، وطلبت عدم إتمامه، مقابل تقديم مساعدات للمهرجان خلال دورته الجديدة.

إلا أن رئيس دار الأوبرا المصرية، الدكتور رضا الوكيل، رفض الاستجابة لهذا الطلب، وقرر استكمال التحضيرات الخاصة بالمهرجان ووضع جدول فعالياته بالتنسيق مع مدير المهرجان، الموسيقار محمد الموجي.

ضغوط وانسحابات من مهرجان الموسيقى العربية

وبحسب الرواية المتداولة في كواليس الأزمة، جاء الرد على موقف رئيس دار الأوبرا من خلال تحركات شملت عدداً من المطربين الذين سبق أن تعاقدوا على المشاركة في المهرجان، حيث طُلب منهم الانسحاب من الدورة الجديدة، مقابل مشاركتهم في حفلات الموسم الغنائي الخاص بالجهة العربية نفسها، وبأجور تفوق ما يحصلون عليه نظير مشاركتهم في المهرجان.

كما ترددت معلومات عن إجراء اتصالات بعدد من الفنانين المصريين، من بينهم أحمد سعد وتامر عاشور وأنغام وآخرون، لإقناعهم بعدم المشاركة في الدورة الجديدة.

ومع تصاعد الضغوط، وجد الدكتور رضا الوكيل نفسه في مواجهة أزمة متزايدة، انعكست على تصريحاته خلال المؤتمر الصحفي الأخير الخاص بالمهرجان، عندما تحدث عن وجود دول عربية تمتلك إمكانات مالية كبيرة، ولا تعرف أين تنفقها، معتبراً أن ذلك كان أحد أسباب غياب عدد من الفنانين عن الدورة الجديدة.

رضا الوكيل
رضا الوكيل

تصريحات رضا الوكيل تشعل الأزمة

وأثارت تصريحات رضا الوكيل ردود فعل واسعة داخل الوسط الموسيقي، فيما ربطت مصادر في الكواليس بين تصريحاته وبين تصاعد الانتقادات الموجهة إلى إدارة المهرجان ورئيس دار الأوبرا.

وكان من بين أبرز المتفاعلين مع الأزمة المايسترو هاني فرحات، الذي سبق أن تولى رئاسة مهرجان الموسيقى العربية في دورته الـ32.

ونشر فرحات صوراً من جدول حفلات الدورة التي ترأسها عبر حسابه على منصة «إكس»، معلقاً على التصريحات التي شهدها المؤتمر الصحفي، وقال إنه خلال الدورة التي ترأسها «لم يأت نجم واحد من نجوم الوطن العربي يطلب أجراً أو يعترض على المشاركة»، مشيراً إلى أن الجميع كان فخوراً بالمشاركة في مهرجان الموسيقى العربية في مصر.

وأضاف فرحات أن المهرجان يحصل على دعم الدولة ووزارة الثقافة، إلا أن نجاح دورته لم يعتمد على الدعم المالي وحده، وإنما على العمل والتسويق وجذب الرعاة والشركات، مؤكداً أن المهرجان «أكبر من أي شخص أو دورة».

كما دخل الموسيقار أمير عبد المجيد على خط الجدل، معترضاً على بعض التصريحات المتعلقة بميزانية المهرجان وإمكاناته المالية، لتتسع بذلك دائرة ردود الفعل على ما جاء في المؤتمر الصحفي.

محمد ثروت
محمد ثروت

محمد ثروت يعلن اعتذاره عن المشاركة

وعقب ذلك، اعتذر الفنان محمد ثروت عن المشاركة في المهرجان، في خطوة جاءت وسط تصاعد الجدل حول الدورة الجديدة.

وقال ثروت في بيان أعلن خلاله اعتذاره: «لن أقبل، ولن أشارك في إهانة الفن المصري أو الفنانين المصريين»، معلناً عدم مشاركته في مهرجان الموسيقى العربية لعام 2026.

وبحسب المعلومات المتداولة في الكواليس، جاء اعتذار ثروت في ظل ملابسات مرتبطة أيضاً بتعاون نجله أحمد مع إحدى كبرى شركات تنظيم الحفلات في الجهة العربية المشار إليها.

علي الحجار
علي الحجار

ولم تتوقف الاعتذارات عند هذا الحد، إذ انضم الفنان علي الحجار إلى قائمة الفنانين الذين أعلنوا عدم مشاركتهم في الدورة الجديدة.

وكشف الحجار، في بيان نشره عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»، أن سبب اعتذاره يعود إلى الميزانية التي رصدتها دار الأوبرا، والتي وصفها بأنها «ضعيفة ومهينة لأعضاء الفرقة الموسيقية المصاحبة له».

وأكد الحجار رفضه المشاركة في ظل هذه الميزانية، منتقداً في الوقت نفسه ما ذكره رئيس دار الأوبرا خلال المؤتمر الصحفي بشأن الحفلات التي أحياها مؤخراً في مهرجان القلعة، والإسكندرية، والمسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية.

وأوضح الحجار أن مشاركته في هذه الحفلات تأتي امتداداً لما اعتاد عليه طوال أكثر من 30 عاماً، مشيراً إلى أن الفنان يضيف إلى الأوبرا، وأن الحفلات التي يقدمها تسهم في زيادة الإيرادات التي تُدفع منها أجور الفنانين والعاملين.

رضا الوكيل يعتذر عن الاستمرار في رئاسة دار الأوبرا

ومع تصاعد الأزمة وتوالي اعتذارات الفنانين، أعلن الدكتور رضا الوكيل اعتذاره عن الاستمرار في رئاسة دار الأوبرا المصرية، في بيان حمل إشارات واضحة إلى الخلافات التي شهدتها الفترة الأخيرة.

وقال الوكيل إنه كان يتمنى الاستمرار في منصبه حتى انتهاء فترة تعيينه، مؤكداً أن لديه القدرة على إحداث التغيير، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه لن يسمح لأحد بالتحكم في اختياراته الفنية.

وقال الوكيل في بيانه: «لن أقبل أن يتحكم أحد في اختياراتي»، في إشارة إلى الخلاف الذي دار حول مشاركة أحد الفنانين المصريين في المهرجان.

وأضاف: «لن أكون سبباً في مشاكل مع أحد أو عداء بيني وبين أصدقائي الداعمين لأحد»، قبل أن يعلن اعتذاره عن الاستمرار في رئاسة دار الأوبرا المصرية، مؤكداً أنه يتطلع إلى أن يكون موجوداً لاحقاً بصفته فناناً وصديقاً في الأعمال الفنية التي يُكلّف بها.

وهكذا تحولت أزمة الدورة الجديدة من مجرد خلاف حول أسماء المشاركين وميزانية المهرجان إلى أزمة أكبر داخل الوسط الموسيقي، بعدما تتابعت الاعتذارات والتصريحات، وانتهت بخروج رئيس دار الأوبرا المصرية من منصبه، فيما لا تزال تفاصيل ما جرى خلف الكواليس تثير جدلاً واسعاً حول مستقبل مهرجان الموسيقى العربية ودورته الجديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock