رامي صبري يحتفل بـ20 عامًا من الغناء.. رحلة ترسخت بأغانٍ لا تُنسى
على مدار عقدين من الزمن، استطاع الفنان المصري رامي صبري أن يحجز لنفسه مكانة بارزة على خريطة الغناء العربي، وأن يبني هوية موسيقية خاصة تجمع بين الإحساس الرومانسي والقدرات الصوتية والخبرة في التلحين. وبعد 20 عامًا على انطلاق رحلته الغنائية، يحتفل صبري بمحطات مشواره الفني وأعماله التي ارتبطت بذاكرة الجمهور المصري والعربي.
رامي صبري الأكاديمي
بدأت حكاية رامي صبري مع الموسيقى من بوابة الدراسة الأكاديمية، إذ تخرج في معهد الموسيقى العربية، قبل أن يتجه إلى التلحين، ويقدم أعمالًا لعدد من نجوم الغناء، من بينهم عامر منيب وشيرين عبد الوهاب وأصالة. وشكّلت هذه المرحلة أساسًا مهمًا لتكوينه الفني، ومنحته خبرة موسيقية انعكست لاحقًا على اختياراته وأسلوبه في الغناء.
وفي عام 2006، اتخذ رامي صبري خطوته الأبرز نحو الجمهور بطرح ألبومه الأول «حبيبي الأولاني»، الذي مثّل انطلاقته الرسمية مطربًا، وضم عشر أغنيات، تسع منها من ألحانه. وتولى المخرج والمنتج طارق العريان إنتاج الألبوم، كما أخرج ثلاثة فيديو كليبات لأغنيات «حبيبي الأولاني» و«مش أنا» و«بحبك»، لتبدأ بعدها ملامح شخصية فنية تجمع بين الغناء والتلحين في الظهور

وبعد عامين، أصدر ألبومه الثاني «غمضت عيني» عام 2008، محققًا حضورًا لافتًا، ثم واصل تقديم ألبومات وأغانٍ متنوعة عززت علاقته بجمهوره. ومع مرور السنوات، لم يعتمد صبري على لون غنائي واحد، بل تنقل بين الأغنيات العاطفية والدرامية والإيقاعية، محافظًا على مساحة واضحة للأغنية الرومانسية التي أصبحت إحدى أبرز سمات تجربته.
بصمة في الغناء العربي
ومن بين الأعمال التي تركت بصمة في مشواره أغنيات «كلمة» و«غمضت عيني» و«يمكن خير» و«بحكيلك عن الأيام» و«أهد الدنيا»، وهي أعمال ساهمت في ترسيخ حضوره وتوسيع قاعدته الجماهيرية. كما واصل المشاركة في صناعة موسيقاه، من خلال تلحين عدد من أغنياته، مستفيدًا من خبرته التي بدأت قبل احتراف الغناء
وفي يونيو 2026، أضاف رامي صبري إلى مسيرته ألبوم «القمر»، الذي ضم 13 أغنية تنوعت بين الرومانسي والإيقاعي، وتعاون فيه مع مجموعة من الشعراء والملحنين والموزعين، من بينهم تامر حسين وعمرو المصري ومدين وعزيز الشافعي. وجاء الألبوم ليؤكد استمراره في تطوير اختياراته الموسيقية ومواكبة الأذواق المتجددة

واحتفالًا بهذه الرحلة، أحيا رامي صبري في 6 نوفمبر 2026 حفلًا بعنوان «20 Years of Ramy Sabry» على مسرح «إل أرينا» بالقاهرة الجديدة، استعاد خلاله مجموعة من أبرز أغنياته على مدار عقدين، إلى جانب أعماله الحديثة. وخلال الحفل، عبّر عن سعادته بمشاركة جمهوره هذه المناسبة، ووجّه إليهم الشكر على دعمهم المستمر، مؤكدًا تطلعه إلى مواصلة مشواره الفني لسنوات مقبلة
وبين البدايات التي صنعتها أغنية «حبيبي الأولاني» وأحدث أعماله، تبدو تجربة رامي صبري رحلة فنان لم يكتفِ بصوته، بل اعتمد أيضًا على موهبته في التلحين ورؤيته الموسيقية، ليواصل حضوره في ساحة الغناء العربي بعد 20 عامًا من العمل والتجدد.



